محمد دشتى
477
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يهم ، بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به على ما سمعه ، لم يزد فيه ولم ينقص منه ، فهو حفظ النّاسخ فعمل به ، وحفظ المنسوخ فجنّب عنه ، وعرف الخاصّ والعامّ ، والمحكم والمتشابه ، فوضع كلّ شيء موضعه . 3 - أنواع صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد كان يكون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الكلام له وجهان : فكلام خاصّ ، وكلام عامّ ، فيسمعه من لا يعرف ما عنى اللّه ، سبحانه ، به ، ولا ما عنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيحمله السّامع ، ويوجّهه على غير معرفة بمعناه ، وما قصد به ، وما خرج من أجله . وليس كلّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كان يسأله ويستفهمه ، حتّى إن كانوا ليحبّون أن يجيء الأعرابيّ والطّارىء ، فيسأله عليه السّلام حتّى يسمعوا ، وكان لا يمرّ بي من ذلك شيء إلّا سألته عنه وحفظته فهذه وجوه ما عليه النّاس في اختلافهم ، وعللهم في رواياتهم . [ 1 ] 211 - ومن خطبة له عليه السلام اعتقادي ، علمي عجائب الخلقة وكان من اقتدار جبروته ، وبديع لطائف صنعته ، أن جعل من ماء البحر ( اليمّ ) الزّاخر المتراكم المتقاصف ، يبسا جامدا ، ثمّ فطر منه أطباقا ، ففتقها سبع سماوات بعد ارتتاقها ، فاستمسكت بأمره ، وقامت على حدّه . وأرسى أرضا يحملها الأخضر المثعنجر ، والقمقام المسخّر ( المسجّر ) ، قد ذلّ لأمره ، وأذعن لهيبته ، ووقف الجاري منه لخشيته . وجبل جلاميدها ، ونشوز متونها وأطوادها ، فأرساها في مراسيها ، وألزمها قراراتها ، فمضت رؤوسها في الهواء ، ورست أصولها في الماء ، فأنهد جبالها عن سهولها ، وأساخ قواعدها في متون أقطارها ومواضع أنصابها ، فأشهق قلالها ، وأطال أنشازها ، وجعلها للأرض عمادا ، وأرّزها فيها أوتادا ، فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها ، أو تسيخ بحملها ، أو تزول عن مواضعها . فسبحان من أمسكها بعد موجان مياهها ، وأجمدها بعد رطوبة أكنافها ، فجعلها لخلقه مهادا ، وبسطها لهم فراشا ! فوق بحر لجّيّ راكد لا يجري ، وقائم لا يسري ،
--> [ 1 - 477 ] حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال : حدّثنا علىّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانىّ ؛ وعمر بن أذنية ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلالىّ قال : قلت لأمير المؤمنين عليه السّلام : . . . فأقبل علىّ عليه السّلام فقال : ( كتاب الخصال الشيخ الصدوق - الخصال - ج 1 ص 255 ، ح 131 باب الأربعة للصدوق رحمه اللّه ، ج 1 ص 255 ، ح 131 باب الأربعة . الأصول من الكافي - الكافي - الأصول ، ج 1 ص 62 ح 1 باب اختلاف الحديث ، ج 1 ص 62 ح 1 باب اختلاف الحديث )